أكد رئيس الجمعية الإيرانية لعلوم البستنة في المؤتمر الرابع عشر لعلوم البستنة الإيرانية:
مستقبل البستنة في إيران يتطلب رؤية عابرة للتخصصات وتعاوناً دولياً
شدد رئيس الجمعية الإيرانية لعلوم البستنة على ضرورة التحول في المناهج العلمية في هذا المجال، قائلاً: "إن مستقبل البستنة في إيران يتطلب رؤية عابرة للتخصصات، وتشبيكاً علمياً، وتعاوناً دولياً، وتربية جيل جديد من الباحثين المبدعين والموجهين نحو حل المشكلات".
ووفقاً لتقرير العلاقات العامة في جامعة كردستان، صرح الدكتور كورش وحدتي، اليوم الاثنين ١٨ خرداد ١٤٠٥ (الموافق ٨ حزيران ٢٠٢٦)، في مراسم افتتاح المؤتمر الرابع عشر لعلوم البستنة الإيرانية الذي تستضيفه جامعة كردستان، بأن حضور الأساتذة والباحثين والمديرين التنفيذيين والمنتجين والطلاب من جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى مشاركة الخبراء الدوليين، يعكس المكانة الهامة والاستراتيجية لعلوم البستنة في التنمية المستدامة، والأمن الغذائي، وصحة المجتمع، والاقتصاد الزراعي في إيران.
وأشار إلى التحديات التي تواجه قطاعي الزراعة والبستنة في البلاد، مكملاً: "إن التغير المناخي، وأزمة المياه، والإجهادات البيئية، وتآكل التربة، والمشكلات الاقتصادية، ومحدودية الموارد، وانخفاض الإنتاجية، والتهديدات الناجمة عن الأزمات الإقليمية والعالمية، تعد من أهم القضايا في هذا المجال. وفي ظل هذه الظروف، تبرز أهمية دور المعرفة والتكنولوجيا والابتكار والتعاون العلمي أكثر من أي وقت مضى".
وتابع رئيس الجمعية الإيرانية لعلوم البستنة قائلاً: "إن الأمن الغذائي وصحة الناس وحماية الموارد الطبيعية هي قضايا إنسانية وعالمية، وأي ضرر يلحق بالبنية التحتية المرتبطة بهذا القطاع ستكون له تداعيات تتجاوز حدود البلاد". وأكد أن المجتمع العلمي الإيراني أثبت دائماً أنه لن يتوقف عن مسار العلم والتعليم والبحث وخدمة الناس حتى في أصعب الظروف.
وأوضح أن مستقبل القطاع الزراعي والبستني لا يمكن رسمه إلا من خلال المسار القائم على المعرفة، والابتكار، وتطوير التقنيات الحديثة، والتعاون بين الجامعة والحكومة والقطاع الخاص والمزارعين، مضيفاً: "اليوم، لم تعد علوم البستنة تقتصر فقط على إنتاج المحاصيل، بل أصبحت مرتبطة بقضايا مثل صحة الإنسان، والأمن الغذائي، واستدامة البيئة، والذكاء الاصطناعي، وإدارة موارد المياه، والاقتصاد الأخضر، والتنمية الريفية".
وأضاف وحدتي: "إن مستقبل البستنة في إيران يتطلب رؤية عابرة للتخصصات، وتشبيكاً علمياً، وتعاوناً دولياً، وإعداد جيل جديد من الباحثين المبدعين والمبادرين". وصرح بأن إيران، بما تمتلكه من تنوع مناخي منقطع النظير، وخلفية تاريخية غنية في الزراعة، وقدرات علمية عالية، يمكن أن تصبح إحدى الدول المرجعية في علوم البستنة على مستوى المنطقة والعالم، إلا أن تحقيق هذا الهدف يستلزم التكاتف، والتخطيط، والاستثمار في البحث العلمي، وتعزيز الروابط بين العلم والتطبيق العملي.
